أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

10

تهذيب اللغة

أرادت نحنُ : بناتُ ذي الشَّرَفِ في النَّاسِ ، كأنَّهُ النَّجْمُ الوَقَّادُ ( باللَّيْلِ ) في عُلُوِّ قَدْرِهِ . وقال الفَرّاءُ في قَوْلِ اللَّه - جلّ وعزّ : وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى [ طه : 63 ] . قَالَ : الطَّريقَةُ : الرِّجَالُ الأَشْرافُ ، يُقالُ : هؤلاء طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ ، وطَرائِق قَوْمِهِمْ . قالَ : وقولُه - جلّ وعزّ - طَرائِقَ قِدَداً [ الجن : 11 ] من ذلك ( وقال الزّجَاج : كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أيْ : جَمَاعاتٍ مُخْتَلفةً . وقال الأَخْفَشُ في قَوْلِهِ - جلّ وعزّ - : بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ، أي : بِسُنَّتِكُمْ ودِينكُمْ ، وما أَنْتُمْ عَلَيْه . وقال الفَرّاء في قوله : كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ) أي : كُنَّا فِرَقاً مُخْتَلِفَة أهواؤُنا . والطَّرِيقَةُ : طريقَةُ الرَّجُلِ . وقال أبو إسْحَاقَ . في قَوْله تعالى : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [ الجن : 16 ] أرادَ : لو اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الهُدَى . وَقَدْ قِيْلَ : عَلَى طَرِيقَةِ الكُفْرِ . وقال غيْرُهُ : فلانٌ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ ، أيْ : حَسَنُ الخَلِيْقَةِ . وكلُّ لَحْمَةِ مُسْتطِيْلَةٍ ، فَهْي طَرِيقَةٌ ويقالُ للخَطِّ الذِي يَمْتَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْحِمَارِ : طَرِيقَةٌ . وقال الليثُ : كلُّ أخْدُودٍ من الأَرْضِ ، أو صَنِفَةِ ثَوَبٍ ، أو شَيْءٍ مُلْصَقٍ بعضُهُ بِبَعْضٍ ، فهو طَريقَةٌ ، وكذلك من الأَلْوَان . قَالَ : والسماوات السبع والأرضون السبع طرائق بعضها فوق بعض والطَّرِيقَةُ : الحَالُ . يُقَالَ : هُوَ عَلى طَرِيقَةِ حَسَنَةٍ ، وطَريقَةٍ سَيِّئَةٍ . وَقَالَ الفَراءُ في قولِ اللَّه - جلّ وعزّ - : وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ [ المؤمنون : 17 ] ، يَعْني : السماوات السبع ، كلُّ سَمَاء طَرِيقَهُ . أبو عُبَيْدٍ : الإطْرَاقُ : يكونُ من السُّكُوتِ ، ويكون - أيضاً - اسْتِرْخَاء في الجُفُونِ . وأنشد : وما كُنْتُ أَخْشَى أَن تَكُونَ وفاتُه * بكَفْي سَبَنْتَى أَزرقِ العَيْنِ مُطرِق قَالَ : وقَالَ الأَصْمَعيُّ : رجُلٌ مَطروقٌ ، أيْ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابنُ أحْمَرَ : ولا تَحْلَىْ بِمَطروقٍ إذَا ما * سَرَى في القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكِيْنَا يُخاطِبُ امرأتَهُ . وامرأةٌ مطروقَةٌ : ضَعِيْفةٌ ليسَتْ بِمُذَكَّرَةٍ . وَيُقالُ : بَعِيْرٌ أَطْرَقُ ، ونَاقَةٌ طَرْقَاءُ بَيْنَهُ الطرَقِ ، إذا كانَ في يَدَيْهِ لِينٌ . ويُقالُ : في الرَّجُل : طرِّيقَةٌ ، أيْ : استِرْخَاءٌ . وَيُقَالُ : إنْ تَحْتَ طرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأَوةً ، أيْ : إنْ تَحْتَ سُكُونِكَ لَنَزْوةً وطِمَاحاً . وقَال الليثُ : أمُّ طريقٍ هي الضَّبُعُ ، إذا